الإيجي
128
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )
الأرض فإنه ) أي مكانه ( أرض وهواء ) يعنى أنه سطح مركب من سطح الأرض الّذي تحته وسطح الهواء الّذي فوقه ( الثاني ) من تلك الفروع ( أنه قد تتحرك السطوح كلها كالسمك في الماء الجاري ) فإنه إذا كان في وسط الماء الجاري كان السطح المحيط به سواء فرض واحدا أو مركبا من متعدد متحركا بتبعية حركة الماء ولما كانت حركة السطح الذي هو المكان بالعرض لا بالذات لم يلزم أن يكون للمكان مكان آخر ( أو ) يتحرك ( بعضها كالحجر الموضوع فيه ) أي في الماء الجاري فان مكانه مركب من سطح الأرض الساكن وسطح الماء المتحرك ( أولا ) يتحرك أصلا فيكون المكان ساكنا وهو ظاهر ( الثالث ) من تلك الفروع ( أنه قد يتحرك الحاوي والمحوى معا ) اما متوافقين في الجهة أو متخالفين فيها ( كالطير يطير والريح تهب ) على الوفاق أو الخلاف ( أو ) يتحرك ( الحاوي وحده كالطير يقف والريح تهب أو ) يتحرك ( المحوى وحده كالطير يطير والريح تقف ) وقد يقال إذا تحرك
--> ( قوله سواء فرض واحدا أو مركبا ) إذا اعتبر الجهات فالسطح المحيط مركب من سطوح ولذا يقال يحيط بالمربع ستة سطوح وإذا لم يعتبر كما يدل عليه اعتبار السطح المحيط بالطير واحدا على ما سبق الآن فالتركيب بان يعتبر بعض محيط السمك شيئا مداخلا في الماء كالخشب ثم الظاهر فيما ذكر ان سطحا يتلاشى ويضمحل ويحدث سطح آخر فاطلاق الحركة مسامحة وكذا الحجر المستوي الموضوع في الماء يضمحل جميع سطوح مائه ( قوله ولما كانت حركة السطح الخ ) فان قلت يلزم من هذا أن لا يلزم للجالس في السفينة المتحركة مكان مع ظهور بطلانه قلت لزوم المكان له ليس باعتبار الحركة العرضية بل بأنه قد يتحرك بالذات فلا يفارق المكان ( قوله والريح تقف ) الظاهر أن يقال والهواء يقف لان الريح هو الهواء المتحرك فلا معنى لوقوفه ظاهرا